الشيخ المحمودي
667
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 351 - ومن كلام له عليه السلام في بيان بعض ما وهب الله تعالى له وللمستحفظين من ذريته من خصائص الولاية قال الشيخ المفيد رحمه الله : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير ، قال : حدثنا محمد بن علي بن مهدي ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن علي بن عمرو ( 2 ) ، قال : حدثنا أبي ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من الشبعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأود في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه ( 3 ) وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت له منه منزلة فقال : كيف تجدك يا حارث ؟ فقال : نال الدهر يا أمير المؤمنين مني ، وزادني أوارا وغليلا ( 4 ) اختصام أصحابك
--> ( 1 ) وزاد في رواية ابن الشيخ قوله : ( العطار بالكوفة وغيره ) . ( 2 ) وزاد عليه في رواية ابن الشيخ : ( ابن طريف الحجري ) . ( 3 ) يتأود : يتعطف ويعوج ، وفي بشارة المصطفى : ( يتأد ) : يتأنى ويتثبت ، وهي مأخوذة من التوءدة . و ( يخبط ) كيضرب لفظا ومعنى لكنه الشديد منه ، والمحجن : العصا المعوجة . ( 4 ) الأوار - بالضم - : حرارة العطش والشمس . والغليل : حرارة الحب والحزن .